الاثنين، 21 نوفمبر، 2011









شاي قرنفلي, فطيرة تفاح ساخنه, قبعة سيده نبيله و فراشات تكمل أنوثة الزهور, فكرتُ يوماً لو أخبرُ فراشةً عن سري, مالذي كانت ستفعلُ به, هل ستذيعه لأخواتِها أم ستخبئهُ بين البتلات ؟, فكرتُ لو همستُ لقلبي بشطرٍ من أحاديثُك, هل لديه من الأمانةِ ما يكفي لحمله أم أنه سيعتذر ؟, ماذا لو حكيتُ للعالم القليل عنك, هل سيلامس كتفي مطمأِناً أياي, هل سيضحكُ و يبكي معي على أحاديثك, هل سيقاسمني الحنين و الذكرى ؟, كيف لي أن أبوح لأحدٍ لا أثقُ به و أنا التي لم أعد أثق بأحد, كيف لحدودي كُلها أن تغرق بمجرد أحساسي بقربك و ما ان تحبس أبتسامتك كُل الحديث حتى أهديك أياي كتاباً مفتوحاً لتقلبهُ كما شئت, و في النهاية دائماً ما أخبرك ألا تراسلني و لا تتحدث, علني أحفظُ وعدي لقلبي هذه المره, فتجاوبني كالمعتاد " ok :( "     

لم أكن أعلم معنى أن يُمسكَ صبيٌ بيدي و يدخلني غرفه, يغلق الباب و ينظر في عيني "توعديني ؟" و أردُ و أصابع قدميّ تلامس بعضها, بعفويه و ابتسامه كبيره "إي", فيكتبُ دعائاً في ورقةٍ صغيره و يدسهُ في يدي "حفظيه", كُنت طفلاً صغيراً حينها, هادئاً جدا في شقاوتك, تشاكسُ حتى الرياح و تشاغب الأشياء لكن في خيالك و داخلك فقط ... مددت لي ذاتَ مره عُلبة حلوى "أختاري", أحترتُ كعادتي إي الألوان أختار لكني أخذتُ منها, لا أتذكر جيداً أن كنت صامتاً حينها أم تتحدث, فأنت لم تكن تتحدث إلا قليلاً و ابتسامتك كانت دائماً تختزلُك, شدني غموضك, فضولك الممتدُ لبيت الجيران و نهاية شارعِ الحي و وعدك, وعدك الذي لم أدرك أنه سينمو الى هذا الحد, ينمو و ينقسم و يتكاثر في طورهِ الأنفصالي, بت أكتبُ الرسائل, الكثير من الرسائل الامعنونه و بلا طوابعٍ بريديه, علني أخبئه عن الناس كما كانت أمي تخبئُ قطع الحلوى عن أسناني الصغيره, لكنك تفضلُ قراءة ملامحي, فستاني و عطري, تغمض عينيك و تشتم عبقي و أنا على بعد خطوتين منك, و حين تحنُ للرسائل كنت تكتبها مندفعاً, شغوفاً, مجنوناً و كأنك في حربٍ مع أوركسترا باذخه, فتقتحم كُل الخنادق و الحصون, لم تكن تقل كلمةً واحده تصف فيها ذاتك, كُل أحاديثك فيّ و فوقي و تحتي, تسردُني تتلوني ولا تكف, كم أشتاقُ لصوتك, مشيتك, شعرك و أدق تفاصيلك الغائبه عني, كيف لا تعاقبني على عتبي و مطالبي الزائده, كيف لك أن تكون بكل هذا البرود و الأشتعال في آنٍ واحد, كيف لك أن تجعلني خرساء أمام فصاحةِ ملامحك, كيف لك أن تجعلني أقف عاجزه بكفينِ حافيين, و الصمتُ فراشيّ الحنون       

كتبت منذُ فتره في تويتر :

- ؛ هذا الجفنُ الناعس يشتاقُك ... ‎:)‏
- ؛ صَباحُك قَصيدَةُ عِشق وَظِلالُ مدِينَه زَاخِرةٌ بِذكريَاتِنا ‎:)‏
- ؛ السماء تُشاغبني لتحملني إليك سرا ...!
- ؛ لست وحدك داخل ملابسك ...!
- یمتلگ ابلیس احجیه و قلب من حدید ... !
- ؛ هذا الصباح الأحلام أختزلت كُل حياتي عَداك أنت ..ماذا لو شطبتكَ عن ذاكرتي .. هل ستأتي فيها ؟
- ألي أد إيش بتحبني ...?!
- هذه الليله قصيدتك تغرد في اذني ... تحكيني قصه ما قبل النوم ...
- ؛ حزنكِ، غيمةٌ صيفٍ عابرةٌ ..
- ؛ بلا ذكرياتك.. ماذا أفعل بقلبي ؟
- ؛ هذه الأحاديث / كُل الأحاديث .. تؤلمني
- ترى أني سيئه في صراحتي و أرى أنك شاي بالليمون ... !
- ؛ أصابعُـك زيزفون ...!
- ؛ الأشجار تُخبئ أسرارها في أذن الرياح و أنا أيــن أخبئُــك ؟
- ؛ نصفي مستيقظ ...!
- في صبح و في ألب حافي ...؟

لما كُل الأشياء تؤول لنقطةٍ واحده لا يكون بعدهُا شئ, لما حين احاول التجاهل و النسيان, التفكير في شئٍ غير الذي يطغى على فكري, تكُبرُ تلك النقطه, تزداد أتساعاً, فأكتبُ أشياء مجنونه / لا مفهومه ولا أعلم كيف خرجت, فقط كي يهدأ هذا القلبُ قليلاً

,،

الـ 2:30 مساءً من الـ 20 من نوفمبر, مخدتي تتلقف الدموع من عيناي, أنا أبكي, نعم, أبكي لأن الشارع خلف النافذة كبير و موحش, أبكي لأن عواميد الأناره لا تكفي لكشف نوايا العابرين, أبكي لأن المسجدَ قُبالةِ بيتنا لا يلتفتُ أحداً لنهيهِ عن الفحشاء, أبكي لأن هذه المدينه الصغيره لم تعد آمنه, لم تعد طيبه كما في حكايا جدتي, أصبحتُ أسمع عن التهريب, القتل, أختطاف فتاه, ضربُ فتاه, أغتصابُ فتاه, أصبحتُ أخاف الذهاب لمنزل جدتي مع انه لا يبعد الا خطواتٍ معدوده, أخاف الخروج على عتبةِ الباب لأنتظر الباص, أخاف أن أبقى في غُرفةٍ وحدي, أخاف النظر للسماء من النافذه, اخاف من مجتمعاتنا التي تبرئ الصبي و تتهم الفتاه, أخشى الرجال, كُل الرجال ما عدا القليل التي تكفي أصابعي لعدهُم, باتو مخيفين حقاً ..   

* حديث تحشرج مطولاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق