الثلاثاء، 13 ديسمبر، 2011






- خلاص عمري الوقت تأخر نبي انام
- بس شوي ما باقي الا كمن ورقه و يخلص الفصل
أقلب الصفحات و ينظر اليّ بعينين متعبتين
- على جذي بخلص الكتاب في ليلتين
- أسمع ( حين تكونين معي. يكون واحدٌ منّا فقط، ينتهي واحدٌ منّا. يصير صوتكِ امتداداً لفمي، وتصير ذراعي امتداداً طبيعياً لذراعك, ويصير شعركِ الأسود امتداداً لأحزاني )
يقاطعني
- على طاري الشعر, لا تربطين شعرج بعد ما انام
- أخاف يأذيك
- لأ ما يأذيني
- ترا نهاية هالشهر بقصه
- ليش ؟
- بس تعبت منه
- نتكلم في هالسالفه بعدين

مد يده خلف رأسي, أقترب و قبلني على جبيني "تصبحين على خير", أستدار للجهة الأخرى, عشر دقائق حتى غرقِ في النوم, أستدرتُ و فتحت درج مكتبتي القريبه من السرير, أخرجتُ قلمي الرصاص, بدأت أقرأ و أخربش على حافة الورق وحدي, تستوقفني حدود رسوماته, فأقلب الصفحه حتى و أن لم أنتهي منها,
( للجنونِ الذي يتسكّعُ معي في شوارعِ حبك, أحاول تدجينَ هذا القلب ليكون أقلَّ شراسةً وجنونا, كي لا يخدشَ نعومتكِ, أعلمه "أتيكيت" الجلوس في حضرةِ جمالكِ الآسرِ , كي لا يمدَّ أصابعَهُ إلى شعركِ ويسرق نجمةً أو برتقالةً )
كان يقولُ لي كلاماً كهذا بعدما أطلُبُ منه, بل و أملُ من الطلب, عُذرهُ كان دائماً أنه لم يعد شاعراً, لكني لم أطلب الكثير, تكفيني كلمه "حلوه" أو أثنتان منه, ليتجدد هذا الحب, يعود طرياً و ناعماً كشفاه طفلٍ رضيع, دائماً ما أريده أن يفهم كلامي من عينيّ و تحركاتي, من دون أن أصارحهُ بشئ, أنا خجوله ولا أبوح, كان حيائي زائداً بالنسبة له و يُغضبه, لا يعلم الى الآن أني كهذه الكتبُ و القصائد بحاجه لأناملٍ حنونه, تلامسني و هي ليست مجبره أو مُتعبه, تلامسني و هي جمال و قوس قزح و حمامةُ سلامٍ ربيعي, لينبعث مني ألحاناً و حكايا خرافيه تنصِفُ الليل, أسمعُ صوتاً خلف النافذه يبشرُ بالخير, علمت أنه المطر, أعدتُ الكتاب و ممدتُ يدي ناحيته لأوقظه, ترددتُ للحظه تذكرت فيها أنه ما كان ليستيقظ على صوت المطر كالسابق, يتصل عليّ و يُخبرني بأحاديث السماء و الأزهار له, بأشياءٍ غريبه و غبيه رُبما, فقط لتكون حجة لأن يسمع صوتي الناعس الممتزجِ مع مطرهُ, جررت جسدي من السرير بهدوء و أتجهت نحو النافذه, فتحتها قليلاً, أخرجتُ يدي و أغمضتُ عيناي, ربي كم أنت كريم, ترسِلُ لنا هذه القطرات فتطهرُ بها كُل شئ و تنميه, لكن قلوب خلقكَ قاسيه / أرضٌ قاحله, الطمع غشيّ عنها الخوف منك, و ما زلت أنت الرؤوف الرحيم تباركت و تعاليت يا جواد, ربي أنت اله المعجزات لا أطلب أكثر من أن يتسع قبري لأثنين و أن تبني بيتاُ في الجنةِ لأثنين لهذا النائم و روحهُ عندك و أنا, ربي مالذي أقسى أكثر, هل البكاء لأني لا أستطيع فعل شئ, أم لاني لا أجد ما يجب ان أفعله ؟, ربي هل يجب أن نغترب عن أوطاننا لنشعر بمدى أتساعهم فينا ؟ أنت تعلم أن هذا النائم أكثر من الوطن لي, قريبٌ جداً مني / حد الألتصاق, لكن بقدر قربهِ فهو بعيد و أن كانت لا تفصلنا سوى السجاده و الفراش, لم نعد نتحدث كالسابق, أصبحتُ أتحجج بالقصائد قبل النوم, أي شئ فقط كي لا يقل لي "بعدين" فأنا لا اعلم متى يفي بهذه الكلمه و يحدثني,يكلمني كالمنفيين عن أحضان أمهاتهم, كأبكمٍ عاد له لسانه فجأه, أيعلم كم الأحاديث أختلقتُها و حدثت نفسي بها ؟, كم من السيناريوهات الرتيبه دسستها في فمي ؟, أم أن التغاضي حد السذاجه أصبح من لوازم العشاق ؟, أتذكره و هو يحذرني من التعمق فيه أكثر مهما كان هذا الحب يطاولني, لكن ماذا أفعل بهذا القلب العاق, رغم كل الوصايا يقع في الحماقات ذاتُها, ماذا أفعل إذا كان هذا القلب لا يريد أن يكبر, ماذا أفعل و رئتيّ كالعصفور المبلل كلما هب نسيم من حواسه أرتعشت و ترطبت أكثر, ماذا أفعل بهذه الأصابع الشارده / المتمرده / المجنونه / الشقيه بعدما تكتبُ نصوصاً سيئة تحت مسميات بريئه, و تخبئها في حقائبها الأنيقه, كثيرة الجيوب السريه كروايه نسائيه خادعه, تريد أن تقنعك بأنها لا تحمل شيئاً, تتعبني هذه النصوص, في طولها و قصر قامتها ألمٌ كبير و فضولٌ أكبر, ..يا ترى إلى أين يمكنها الأتساع فينا دون أن تلتفت للخلف ؟!    



* لم أكتب يوماً لأني سعيده لذا لا تطلو على أسرة الغرباء ...!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق