الأربعاء، 28 يناير، 2015

قالت ريما




الانتظارُ ليس دائماً سيئاً ولا دائماً مؤلماً حتى لو لم يأت *

هكذا كنت ..انتظر
أنتظر رسالتك القادمة، أنتظر موعد إستيقاظك، أنتظر زيارتنا لبيتكم حتى أخطف نظرة لك من الباب الموارب، شوقي المحموم للنص الجديد، مشاعري المتسارعة نحوك، كلمة حنونه لم تقلها لي من قبل، حماقة جديدة تقنعني بها فنفعلها .. ثم مجددًا أنتظر كما لم أنتظر سابقًا 
سبع سنوات على هذه الحال ..من نصٍ إلى نص، من شجارٍ إلى آخر و من حنين لاندري إلى أين نفيض به إلى حنين أعظم و أكثر شدة، ياه كم كنا مزدحمين ببعضنا، كم كانت كلمة حبيبي يا حبيبي خجلةً و خائفة بل مرعوبة من كل شيء، كم كنت أحبك و أحبك كل ليلة ولا أنام و أحبس دمعي في صدري خشية أن تحس بقلبك بدمعة تترقرق في عيني فيؤذيك ذلك ولا تفصح، سبع سنوات أنقضت في حضنك كأنها لم تكن

حضنك الذي كنت أحلم به و أدرب شفتيّ كل ليلة لتقبيلك بعده صار -و لله كل الحمد و الثناء- حقيقة ثابته، صرت أشعر بحرارة دمك في عروقه، صار كل الكلام الذي قيل و حدث في الأفلام و الروايات و الأغاني عن الأحضان و القبل تفاهة ولايعدو عن كونه كلامًا على كلام، أصبحت أوقن أن مابيننا ليس حبًا ..انه شيئًا لايُسمى، فالذي يغير فسيولوجية الجسد و تركيبة الروح حقيقةً ليس إلا من رب الحب و خالق الحب الذي جعلني و جعلك كما نحن الآن، أقول لك تعال لي فتأتي و نحتضن بعضنا بالساعة و أكثر رغم أني اقول لك "روح بيتكم" مع التكشيرة المعتاده لكني أعني أن تمضي فيّ، في داخلي، انا بيتك و ملاذك، انا خولة التي تعود الصبية الصغيرة ذات الجديلة الطويلة ما أن تريح رأسها على صدرك، خولة التي لاتدري ما جدوى الكتابة لك ان كنت تعرف كل هذا الكلام ولا إن مازالت جيدة في النصوص لكن ريما تقول "بالكتابة نسكت العالم" .. لا أريد إسكات العالم أريده فقط أن يعرف عن حبيبين صغيرين في هذا الكوكب عاشا على الأنتظار، على الأيمان بالله و بقدرته السابغة و رحمته و رأفته حتى في تحقيق أمنية صغيرة لهما برؤية بعضهما في الحلم، بذلك الفرح الكبير الذي يرتسم عليهما يومًا أو حتى أسبوعًا بطوله بسبب صدفةٍ خاطفه لصوتهما أو ظلهما معًا، أن يعلم أن هذان الحبيبان رغم كل أخطائهما و ذنوبهما تقبل هذا الرب العطوف إيمانهما ببعضهما، حبهما، دعواتهما الصادقة بأن تختفي المسافة بينهما حتى لو كانت مليميترًا واحدًا، أن يعلم أن لاعيب في الحب أن أصلحنا أنفسنا لأجله، أن الله يريدنا أن نحب بعضنا و نشتاق لبعضنا و نحتضن بعضنا، ان نقرب هذه الأجساد حتى تتآلف الأرواح، ان نتذوق حلاوة لمسة يد صادقة، رسالة آخر الليل و حتى ابتسامة عابره من دون أدنى نوايا سوى الحب الذي يقودنا إليها

ان يدرك النعمة الكبيرة في أصغر الأشياء حوله، ان يرى انه لو اجتمع لخلق ذبابةٍ ما استطاع ولو سلبته ذبابةً شيئًا ما استطاع استرداده منها، انه ضعيف (تقتله الشرقة و تنتنه العرقة و تؤلمه البقة)*، اننا و بكل مانفعله كل يوم من تغييب ضمائرنا و فطرتنا مانصنع إلا طغاة مفسدين، مانؤذي إلا أنفسنا

أن يرى كم كنت سعيدة بعد ليلة عقد قراني فصليت و دعوت لكل الناس بأن يشعرو بما أشعر به تلك اللحظات، بلطائف الباري عز و جل الذي سهل لنا أمرنا و جلست بجانبه لوحدنا، و رأيت عينيه و كلمته من دون خوف

ثم الآن أيها العالم هذان الحبيبان ..أنا و هو، أصبحنا ننتظر الموعد التالي الذي نرى فيه بعضنا، ننتظر شقتنا الصغيره، ننتظر ليلة الزفاف، كتبي و أغراضي الكثيرة التي سأنقلها من غرفتي إليه، كتبه الأربعين و اغراضه ايضًا، مسافة الثلاث أشهر و الست أيام 


فلله الحمد و الثناء في الأولى و الآخره

لماذا الثلاجة في الصورة؟ 
لأن أول شيء أشتريته لشقتنا الصغيرة قبل حتى استلامك مفتاحها هي الثلاجة 
وانا أحب الثلاجة! 


*شكرًا ريما
انتظر بفارغ كل شيء ان أقرأ حكاياكِ في كتاب قلتي -سابقًا- أنكِ تكتبينه :)!