الأربعاء، 28 أغسطس، 2013

خمسة أيام من الكتابة







في الطريق ليلًا.. أطفؤا الأضواء لأنهم سينامون و نحن نثرثر .. أقرأ لإليزابيث على ضوء هاتفي .. و عبثًا أحاول  تخطي فكرة المحقق .. أنا حقًا تخطيتها قليلًا بعدم التفكير المتواصل فيك ..لكنك ذُكرت و ليز ذكرتك في الكتاب بطريقة أخرى و الكتابة نفسها حرضتني عليك! تبًا! .. رغم ذلك سعيدة بنفسي لأني مسالمة في هذا الأمر .. أحاول تخطيه فأتقدم شيئًا فشيئًا .. لا أحرم نفسي تمامًا ولا أبسط لها كفي بالكامل .. أنا الآن في حالة سلام .. ربما لأني ذاهبة للرسول و حين أعود للبيت سيعود الهوس بعد كل نص .. بعد كل تفكيرٍ في نص .. بعد كل محاولة للكف عن أكل الشبس كما لم تعد لديّ شهيه في الشوكولاته .. كنت دودة سكريات! لكنني لآن شرنقة في آخر مراحلها و أنا سعيدة لذلك .. سعيدة لأني أحاول التأقلم رغم الضغط .. مثلًا كما يحدث الآن اقاوم رغبتي في "التشييك" على مواقع التواصل -بالخصوص عليك- في حين اني أقرأ كتابًا سمينًا ولا افكر الا فيه منذ ساعتين و أقاوم فكرة "متى سيأتي فصل الحب! متى!" و بالأضافة لذلك عليّ الا اتحرك لأن الفتاة التي بجانبي تسند رأسها على كتفي و حين تنتبه من نومها تقول لي بأني أقرأ منذ فترة طويلة و هذا متعب جدًا -قالتها تقريبًا ٤ مرات!- و في كل مرة أقول لها بأني مستمتعه لأني أريد ذلك ..  اعترف بان كل هذا كان مزعجًا لكنني قاومته .. حاولت مقاومته .. و نجحت .. نصف نجاح لأنني في النهاية رأيت كم تبقى على فصل الحب

بالمناسبة الفتاة التي بجانبي عمرها ١٣ سنه و تحب الرسم كثيرًا و الزهور و الأشجار.. و حكت  قصتها و لم تترك لي فرصة للتعليق حتى!
ثم أننا في هذه اللحظة وصلنا المدينة! .. لم أشعر بالطريق مثل كل مرة .. لم يزداد حجم قدميّ الضعف و لم أشعر بالأنهاك لأني لم أفكر فيه .. لأني كنت أقرأ


حين صرخنا في بعضنا بأشياء لم نقلها قبلًا و حين نتشاجر أحبك أكثر .. و أفتقد غضبك مني و غضبي منك أحيانًا .. 
يبدو مزريًا أن نحب هكذا .. للحد العميق هذا .. الانهائي كما قلت لك أن لا نهاية لكلينا فلا تحدنا بشيء .. هذا متعب .. متعب أكثر من كونه يفترض به أن يكون سعيدًا مثل أفلام ديزني أو لا أعلم لكنه متعب والله .. تتعبني في شوقك .. في كلامك العذب .. في حبك يا حبيبي -و نعم قلتها ولن أمسحها أو أتراجع عنها- .. كنت أكتب لك طوال الأيام التي كنت فيها بعيدة  .. أو هنا .. عند الرسول أنا خجله لأني أطلب الحاجات و الناس يموتون بأبشع الطرق .. خجلة لأني أفكر فيك و أطلب لنا معًا .. خجلة لأنه عندنا و نحن نسافر كل مكان و لا نأتي لزيارته و حين نأتي نجلس أيام قليلة .. خجلة لأننا لا نتذكره إلا حين تكون لدينا حاجة .. نحن والله لا نستحي .. طوال الأيام التي جلستها في مدينته كنت أبكي في حرمه طوال الوقت الذي أقضيه فيه .. لأنني خجلة من نفسي و من كل شيء 

*

بالمناسبة ها قد عاد الهوس فيك .. أشتاقك يا رجل! قبل أن أعود لك .. أقصد قبل أن أعود لبيتي .. ما رأيك بفكرة العودة لي .. أنني مثل بيتك .. الله يقول هذا .. أسكن إليّ .. كن فيّ .. أعتبرني إي شيء لكن فقط أريدك فيّ .. أخي يقول أني متطلبة و عادةً ما أحصل على الأشياء التي أريدها .. و بالفعل هذا ما يحدث و أنا خجلة لذلك أيضًا .. لكن أظن أن هذا ما ستطلبه كل إمرأه .. أن يسكن الرجل الذي تحبه إليها .. فهل طلبي غير واضح؟! .. لأنك لم تأتي .. أطلبك كل ليله ولا تأتي .. أترك لك مكانًا في سريري كل ليله ولا تأتي .. أعدك بأن أتخلى عن وساوسي و أجن معك ولا تأتي .. كل شيء أحمق فعلته لتأتي لكنك رغم كل شيء .. لا تأتي 

*

أريد أن المس قلبك .. هذا الذي يقبع داخل صدرك و يؤذيني .. ستقول أني من أؤذيه و أتعبه؟ .. كلانا نفعل بذات القلب يا أيها الرفيق 

أحيانًا أفكر .. أنه كان علينا أن نطلق سراح أنفسنا من البداية بهذه الطريقة .. أطلق سراحك و تطلق سراحي و بهذا نحن أطلقنا سراح أنفسنا .. صرنا أفضل .. نحب بعضنا و نراها بشكلٍ أفضل .. تواقين لمعرفة المزيد عنها .. لأنها منا و تستحق .. لكني أفكر لوهلة أيضًا أنك صرت نفسي .. بالأحرى لم تكن لتصير، أنت نفسي منذ البداية .. و هذا يدل على كل الذي أفعله تجاهك من حماقات و غيرها و تفعلها أنت سلفًا .. صرت متيقنه أن ما سأفعله تفعله أنت .. بسحرٍ ما .. ثم فلنسامح بعضنا لأن عيد ميلادينا كانا جافيين هذه السنه .. إلا أنني سعيدة لأننا في ذات العمر

*

يا رجل دعك من عرفانيتي .. أنا مريضة بالوجود .. فرغ عقلي بقبلاتك كما فعلت بك في نصٍ قبل هذا .. أحببني بطريقتك الشهية .. راقصني كما النسيم حين يداعب شفتيك الرطبتين .. قبلني في نومي .. في كل ملامحي و عيناي .. هل أصبحت جريئه؟! .. أعلم .. هذا يحدث حين تكون بعيدًا عني .. لأن طاقة الجوع إليك في داخلي لا تتفرغ فيك فتسلك طرقًا عرجاء .. هذا مؤلم صح؟ .. هو مؤلم .. مثل أن أكتب هذا علنًا لأني لا أستطيع قوله لك .. مثل أن يكون بيني و بينك ألف بحر هائج لا يهدأ و ألف ألف معنى يشد على القلب

*

سأحاول أن أكتب لك شيئًا يسمونه رسالة .. بطريقة أدبية .. مثل العشاق حين يكتبون لمحبوبيهم 

"كيف يبدؤون؟ .. أخبرني لأن ذلك يبدو سخيفًا و هي تنظر إليّ هكذا و كأنها تقول "لا تعرفين كتابتي أصلًا! لا تحاولي!" ألا أنني سأحاول لأني أريد تجربة كل شيء معك .. أريد أن أكتب لك مليون رسالة مع أنني لا أعرف كيف .. لكنني أعرف المحاولة معك في كل شيء .. ثم أنه ليس في الحب أدب .. كتابي أو غيره .. الحب محض .. مجرد .. بدائي .. لجوج كما يقول السياب و مجنون .. يفقد كل الأنسانية في جنونه .. لو كنت بجانبي ستقول "أكتبي حبيبتي"

محاولة ثانية 

"في البدء كنت أنت ثم كانت الكلمة و المعنى"


kiss me
To become my lips like candy melt in your mouth
To become your chest garden and your heart like Bird
kiss me
Because Age is Short
And we will spend it in kisses

*

سعيدة لأن هذا السفر منحني شيئًا جديدًا .. منحني أصدقاء رائعون و طيبون .. سعيدة لأن الناس في حرم الرسول كلهم مع بعضهم البعض .. آمنين مطمئنين .. و الأطفال هناك يلعبون .. يذهبون بعيدًا عن أمهاتهم دون خوف .. و أنني حين صليت و بكيت مدت لي سيدة أفغانية بسكويت لي و لأمي و حين رحلنا سلمت عليها و شكرتها .. و هذا البسكويت ظل في حقيبتي حتى ألتقيت مجددًا بفتاة هنديه صغيرة ذات السنتين في الحرم لعبت معها و أعطيتها أياه .. سعيدة لأن أمي معي .. سعيدة لأني صليت لأجلك كثيرًا و دعوت لك .. الله يعلم كم كنت أشعر بك تلمُني .. شعرت بذراعيك والله .. كنت جليًا .. تحدث قلبي و روحي و تقرأ لي القرآن حتى أنام 

*

أيضًا أريد أن أقول هنا أني سعيدة لشخص تزوج مؤخرًا .. أتمنى أن يوفقه الله و يشافيه و هذا السفر أتاح لي التعرف على عائلته أكثر .. سعيدة لشخص آخر مقبل على الزواج .. سعيدة لأنه تخطى ذكرياته .. هما لن يسمعانني هنا لكن دعائي سيصل أليهم أن شاء الله 

*


فكرت كثيرًا في أطفالنا و أنا حقًا قلقة عليهم و أن كنت تقرأني الآن .. أهيم فيك 






----------------
على فكرة، لمن سيقرأ هذا غيرنا 
أهيم فيك: لها قصة

الخميس، 15 أغسطس، 2013

يا أنت!










أشتهي أن أكتب لك عريضة من الشتائم .. من كلمات ليس لها معنى حتى .. على هامشها تفسير بعضها بكلام حب .. أشتهي أن تتحول إلى كيس ملاكمه لأفرغ طاقتي فيك من الضربات و الأحضان .. ماذا عن الشيز كيك ؟! لا أظن أن طعمك حلو .. أنت أقرب إلى القهوة السادة منه .. لا أحبها لكن أحبك .. قبل أيام كنت قبالتي في مقهى واضعًا خدك على يدك و تنظر إليّ بنصف نظرة .. كنت قبلها تضحك على رأسي الكبيرة ثم قلت لك

- هل أطفالنا سيردون على بعضهم بالشعر .. مثلنا؟! 
- هم مثلنا مجانين 
صمتنا قليلًا .. قلت لي
- سأحبك أكثر حين تكبرين 
- هذه جملة زاهي
- هذه جملتي 

باغتني النعاس .. عينيك مازالت مفتوحتين .. قلت لي "تعالي بجانبي" لكن الكرسي لا يكفي لشخصين .. فتقاسمناه .. أنحنيت برأسي على كتفك و قربت أنت أذنك من شفتي .. 

- أحب سماع هذيانك في الحلم 
-  ماذا لو كنت أشتمك فيه؟ 
- لا بأس .. أحب هذا ايضًا 
- أشمُ رائحة القهوة في شعرك 
تبدو شجرة بُن جذابة

لم تقل شيئًا .. يبدو أن تشبيهي لك بشجرة البن لم يعجبك .. أفضل ألا نصمت عن الحديث لأننا حين نفعل نفسد كُل شيء .. دائمًا ما نكون في مزاجٍ رائع ثم حين نصمت أبدأ أنا في تذكر كم أن جسدك بعيدًا عن يدي .. و أتحدث مطولًا في هذا فأفسد روعة كل الكلام الذي قبله .. و أن كنت أقاوم هذا في داخلي تبدأ أنت في ذلك .. قلت مرة 

- بتقلبها نياحه ؟! 
مانبي نصييييييييح مااااا ننببببيييي!!

و حقًا لا نريد لأن هذا ممل جدًا جدًا .. لحظه .. هل يبدو هذا و كأني ذكرت الحزن ؟! 

 حين أطلع على قصص العشاق هنا لا أجد إلا المأساة .. بعناها .. مع أنه كان متاح لهم أن يلتقو ببعضهم لو أرادو .. بعكس البلدان الخليجية أن صح القول .. مثلا غسان في رسائله كان على الأقل يلتقي بغادة فلما لم يتزوجو .. لما تزوج غيرها و هو يحمل لها كل هذا الحب .. يقول واسيني "أن أكبر دعارة نمارسها حين ننام مع شخص و نحن نفكر بغيره" و بدا لي هذا حقيقي جدًا .. لست عظيمًا حين لاتنهي حبك بالحب .. لست عظيمًا حين تضع الأمور الأخرى أكبر من أن تحب نفسك .. روحك و تعيش بسلام مع الله الذي وهبك هذا الحب و أنت فرطت فيه .. حتى الموت لايستطيع نزع العشاق عن بعضهم أن أرادو ذلك .. مع أنه يلاحقهم على الدوام دون أن يدري لأنهم دائمًا ما يضعونه كأحتمال .. للحزن 

سأعلم أطفالي كيف يحبون أنفسهم كما هي .. كيف يحبون هذا الكون و جماليته .. ثم سيعلمون أنفسهم -دون أن يدرون- كيف يحبون شخصًا آخر و يتبادلون معه كل الجمال في الحب .. بعدها سأكون ممتنه لله و سعيده على هذه الهبات العظيمه .. أنا ممتنه منذ الآن!

كنت في السيارة مع أخي .. سئلني ذات السؤال الذي سئلتني أياه ذات ليله "مالذي ستفعلينه حين تسافرين إلى اليابان؟" 

- أولا سأذهب إلى طوكيو 
سأسكن في فندق بسيط لأني أحب ذلك و لأني لن أتواجد فيه إلا وقت النوم ..
سأستكشف المدينة بقدميّ لأن أخذ تاكسي مضيعة للمال و المتعه 
سأرسم طريقي في دفتري كي لا أضيع "في النهاية سأحصل على خريطة كبيرة لطوكيو على شكل لوحة!"..
سأذهب لمحلات المانجا و سأتوقف كثيرًا عند كوشكات الطعام السريع ..
سأجرب كل أنواع الرامن .. و في الليل سأجرب كل أنواع الشاي ..
ايضًا سأصور الكثير من الشوارع و المنازل التي سأرسمها لاحقًا ..
و بالتأكيد سأبحث عن المكتبات .. طوكيو ستمثل الطاقة عندي لذا لن أنام إلا قليلًا 
سأذهب بعدها لمكانٍ ريفي .. كيوتو مثلًا أو إي منطقة هادئه ..
حينها سأتفرغ للرسم و زيارة المعابد .. لن آكل كثيرًا ..
سأنام طوال الليل كي أستيقظ فجرًا ..
سأترك الهواء النقي يفرغ رأسي من كل مافيه .. حتى جسدي ..
سأبحث عن قمم التلال و أجلس مطولًا عندها .. سيبدو جميلًا أن أغادر اليابان بهذا التوازن 
- ماذا بعد؟
- سأجمع المال لأسافر من جديد

هل تلاحظ أني أكتب الكثير من التغريدات في غيابك؟ .. أنا ألاحظ هذا عليّ و عليك .. أنه مثل الأعراض الجانبيه للغياب كما أقول دائمًا .. على العموم هذا يزعجني .. لأني لا أريد أن أقول هذا الكلام علنًا! .. أنت تعلم .. الناس .. دائمًا الناس .. أنهم مثل حشرة القرادة حين تلتصق بجسد الشخص و تمتص دمه حتى يتضاعف حجمها عشرات المرات دون أن يشعر بذلك .. أو لا أعلم ماذا يشبهون لكن هذا ما جاء في بالي ..

و أنت ماذا يجيء في بالك في هذا الليل المتأخر؟ هل تفكر في جواربي الصوفيه أن كانتا معًا أم أفترقت واحدة عن أختها كالعادة؟ هل تفكر بي؟ هل سمعت صوتك أم لا؟ .. سمعته و كان هادرًا كشلالات نياجرا .. كنت سعيدة جدًا للأربعة أمتار التي بيننا .. ستقول متى؟! حاول أن تتذكر .. ثم لا تقلق أنا سعيدة جدًا و أنا أصنع الآيسكريم و أراقبه يدور في الأسطوانه ثم فجأه يصبح منفوشًا! .. و بالمناسبة في جدولي كُتب "مبنى الطالبات الجديد" رقمه 51 بعد أن كنت في مبنى 27 .. لاحظ الفرق!

متحمسة لبدء الدراسة .. أشتقت لها و لصديقاتي و بالخصوص لمادة الخط العربي لأنك تعلم كم خطي رديء .. و أسمح لي أن أسرق بعضًا من حديثنا و أضعه في قصتي .. سيبدو جميلاً حين نقرأه و نبتسم لكلماتنا أن طُبعت يومًا .. لن يدري أحد أنها لنا لكن الجميع سيقرأها و يبتسم .. مثلنا .. 

أيضًا أريد أن أعبر عن غضبي من أحلام و غيرها من الكُتاب الذين كانو يكتبون لأجل الكتابة فقط ثم حين صارت أسمائهم مشهورة أصبحو يكتبون للناس و ليبقى أسمهم مكانه و للمال أيضًا .. أمقت ذلك! كيف أمكنهم أن يشوهوا الكتابه إلى هذا الحد! أنه أسوء من أن يطبع كتاب لكاتب لا يعرف من الكتابه سوى كلام مصفوف لا معنى له! 
ااااه على رفوف المكتبات كم تتحمل من سخافة الكُتاب .. 

بالمناسبة هذا الغضب باغتني و أنا أحاول النوم .. ثم قلت "صحيح! لِم لَم أفكر في ذلك من قبل! كتاب أحلام الأخير .. طلال و تجاعيدها الواضحه فيه! يا الله .. بالتأكيد هذه هي الأجابه! هذه هي! وجدتها!" الفرق بيني و بين أرخميدس أني على السرير بينما هو في حوض الأستحمام "وجدتها! وجدتها!"

أيضًا معلومه للجميع .. العلماء ليسو بهذه السطحيه .. فنيوتن لم تسقط عليه التفاحة ثم فجأه عرف الجاذبيه! لو كان العلم بهذه السهولة لكنت الآن أكبر من إي عالم في التاريخ .. جميعهم مرو بسنوات من التفكير العميق ثم في هذه اللحظه بالذات أكتشفو ما كانو يريدونه .. يسمى ذلك بالأستبصار أو الالهام .. و لهذا أنا أحبه و نمر جميعنا فيه لكن يختلف ما يفكر فيه شخص عن آخر  



*كتبته في ليله .. على هاتفي و أنا على السرير .. 
لم أشعر بطوله إلا حينما فتحته في الاب توب .. هل أحرضك فيه؟

الأربعاء، 14 أغسطس، 2013

يامن أسمه دواء







في البداية كان أكبر من إستيعابي .. حين قالت لي صَمَت مع انه كان من المفترض أن أقول شيئًا ..  طلبت مني أن أعطيها كيس المستشفى و أخرجت لي ورقة السونار .. رأيتها .. لم أعرف ماذا أرى فيها بالضبط .. أشارت لي .. ثوانٍ فقلت "أسم الله عليج" غادرت الكنبة إلى المطبخ .. وضعت الآيسكريم في علبته ثم إلى الفريزر .. عدت و فتحت كيس الأدوية ثم ضبطت المواعيد في هاتفي .. الساعه الـ ١٢ مساءً و صباحًا .. الساعه الـ٣ مساءً .. الساعه الـ٨ صباحًا . الساعه الـ١ صباحًا .. بدت لي أوقات كثيرة .. لايهم أن كنت نائمه في تلك الأوقات المهم أن أجهز لها الأقراص مع كأس الماء و كم يعزُ عليّ ذلك .. في كل مرة أذكرها فيها أشعر أن المشهد ليس في محله .. لأنها لطالما كانت قوية .. حين أمرض هي من كانت تذكرني بمواعيد علاجي .. لذا الآن هذا صعب

أواخر رمضان كنت أقول لأبي دائمًا أني مشتاقة لرسول الله .. مضت أربع سنوات على آخر مرة ذهبت فيها .. الآن أريد أن أذهب أكثر من إي وقتٍ مضى .. أريد أن أذهب معها 

البارحة كانت سعيدة بعد سماعها خبر لطالما أنتظرناه جميعًا .. كان أمل أكثر من كونه حقيقة .. إلا أنها كانت سعيده و هذا وحده مفرح .. دائمًا سعيدة لغيرها و مهمله لنفسها .. هي ترى سعادتها من سعادة من تحبهم و هذا يغضبني

على ذكر السعادة أمر بأيامٍ جيدة .. كان جدول الجامعه يشغلني بعد التغيرات إلا أن الأمور الآن بخير لم يتبقى سوى القليل ليكتمل .. أيضًا بعد أيام حفلة ابنة خالتي .. سعيدة لأجلها كثيرًا الحمد لله .. الكتابين الجديدين ينشران البهجة في غرفتي و يحرضان على القراءة قبل أن أنتهي من الكتاب الذي أقرأه حاليًا .. ايضًا ابنة اختي لاتنام و هذا جيد لأنها توقظني ببكاءها و يحدث أن أصير نشيطة و أبحث عن إي عمل في البيت .. ليس لدينا عاملة ولا نريد .. لذا عليّ أن أخفف على أمي الحِمل لأنه حين يبدأ دوام الجامعه لن أستطيع مساعدتها كما الآن .. كنت أفكر بأنني محظوظة لأني أعيش في بيت فيه حيوانات و زرع .. مع أن الدجاج لئيمين إلا أنه لمن المفرح أن أضع لهم الطعام و الماء في الصباح و الليل .. أيضًا الأمور التي كانت معقدة الآن تتحسن و لله الحمد 

قررت أن أتوقف عن تقمص دور المفتش .. أن أتوقف عن الملاحقة لأن هذا مزعج لكلينا .. كلما شعرت بأني أريد أن أختلس النظر قاومت هذه الرغبه لأنه كفى
مممم أنا "حنّانه" قلت هذا مسبقًا .. حنّانه لنفسي و على من يسمعني .. أكره ذلك لكن تلك الأجابه "بس أقل من باقي النساء" تعطي أملًا في التحسن .. لم أكتب رسالة منذ فتره .. لو أعتبرنا هذة ليست برساله .. أنا ليست لدي نية في أن أحرض على شيء والله .. لذا سأتوقف 

لا أحب أن يتحدث أحد عني بإستهزاء طالما لم أمسه بسوء لا هو ولا من حوله .. أن تُقرأ تغريداتي في تويتر أو غيره و يُقال لي أنها سخيفه و مزعجه .. أنا لم أجبر أحدًا على متابعتي ثم ان هذه و_ق_ا_ح_ة .. بمعنى الكلمة .. ان يقال هذا لي في وجهي .. أهتماماتي و كلامي و كل ما أفعله لا يمس أحد لذا من السيء أن يُتحدث عني بما يراه الآخرون و يحكمون عليه فيضايقني ذلك .. أنا لا أؤذي أحد فلما يؤذيني ذلك الأحد
أحاول أن أتجاوز كلامهم .. أن أستمر كما أنا و كما أحب أن أبقى عليه .. بما أني لا أعرف إلا الرد بالأبتسامة دائمًا لما لا أبكي لأن ذلك يضايقني حين أصير وحدي .. تحت لحافي و على السرير .. لا أظن أن الوسادة أو اللحاف أو السرير سيخبرون أحدًا .. ثم أن البكاء ليس ضعفًا إذ أني أريد أن أبقى قوية طوال الوقت .. قوية مثلها


"يامن أسمه دواء و ذكره شفاء و طاعته غنى"