الأربعاء، 14 أغسطس، 2013

يامن أسمه دواء







في البداية كان أكبر من إستيعابي .. حين قالت لي صَمَت مع انه كان من المفترض أن أقول شيئًا ..  طلبت مني أن أعطيها كيس المستشفى و أخرجت لي ورقة السونار .. رأيتها .. لم أعرف ماذا أرى فيها بالضبط .. أشارت لي .. ثوانٍ فقلت "أسم الله عليج" غادرت الكنبة إلى المطبخ .. وضعت الآيسكريم في علبته ثم إلى الفريزر .. عدت و فتحت كيس الأدوية ثم ضبطت المواعيد في هاتفي .. الساعه الـ ١٢ مساءً و صباحًا .. الساعه الـ٣ مساءً .. الساعه الـ٨ صباحًا . الساعه الـ١ صباحًا .. بدت لي أوقات كثيرة .. لايهم أن كنت نائمه في تلك الأوقات المهم أن أجهز لها الأقراص مع كأس الماء و كم يعزُ عليّ ذلك .. في كل مرة أذكرها فيها أشعر أن المشهد ليس في محله .. لأنها لطالما كانت قوية .. حين أمرض هي من كانت تذكرني بمواعيد علاجي .. لذا الآن هذا صعب

أواخر رمضان كنت أقول لأبي دائمًا أني مشتاقة لرسول الله .. مضت أربع سنوات على آخر مرة ذهبت فيها .. الآن أريد أن أذهب أكثر من إي وقتٍ مضى .. أريد أن أذهب معها 

البارحة كانت سعيدة بعد سماعها خبر لطالما أنتظرناه جميعًا .. كان أمل أكثر من كونه حقيقة .. إلا أنها كانت سعيده و هذا وحده مفرح .. دائمًا سعيدة لغيرها و مهمله لنفسها .. هي ترى سعادتها من سعادة من تحبهم و هذا يغضبني

على ذكر السعادة أمر بأيامٍ جيدة .. كان جدول الجامعه يشغلني بعد التغيرات إلا أن الأمور الآن بخير لم يتبقى سوى القليل ليكتمل .. أيضًا بعد أيام حفلة ابنة خالتي .. سعيدة لأجلها كثيرًا الحمد لله .. الكتابين الجديدين ينشران البهجة في غرفتي و يحرضان على القراءة قبل أن أنتهي من الكتاب الذي أقرأه حاليًا .. ايضًا ابنة اختي لاتنام و هذا جيد لأنها توقظني ببكاءها و يحدث أن أصير نشيطة و أبحث عن إي عمل في البيت .. ليس لدينا عاملة ولا نريد .. لذا عليّ أن أخفف على أمي الحِمل لأنه حين يبدأ دوام الجامعه لن أستطيع مساعدتها كما الآن .. كنت أفكر بأنني محظوظة لأني أعيش في بيت فيه حيوانات و زرع .. مع أن الدجاج لئيمين إلا أنه لمن المفرح أن أضع لهم الطعام و الماء في الصباح و الليل .. أيضًا الأمور التي كانت معقدة الآن تتحسن و لله الحمد 

قررت أن أتوقف عن تقمص دور المفتش .. أن أتوقف عن الملاحقة لأن هذا مزعج لكلينا .. كلما شعرت بأني أريد أن أختلس النظر قاومت هذه الرغبه لأنه كفى
مممم أنا "حنّانه" قلت هذا مسبقًا .. حنّانه لنفسي و على من يسمعني .. أكره ذلك لكن تلك الأجابه "بس أقل من باقي النساء" تعطي أملًا في التحسن .. لم أكتب رسالة منذ فتره .. لو أعتبرنا هذة ليست برساله .. أنا ليست لدي نية في أن أحرض على شيء والله .. لذا سأتوقف 

لا أحب أن يتحدث أحد عني بإستهزاء طالما لم أمسه بسوء لا هو ولا من حوله .. أن تُقرأ تغريداتي في تويتر أو غيره و يُقال لي أنها سخيفه و مزعجه .. أنا لم أجبر أحدًا على متابعتي ثم ان هذه و_ق_ا_ح_ة .. بمعنى الكلمة .. ان يقال هذا لي في وجهي .. أهتماماتي و كلامي و كل ما أفعله لا يمس أحد لذا من السيء أن يُتحدث عني بما يراه الآخرون و يحكمون عليه فيضايقني ذلك .. أنا لا أؤذي أحد فلما يؤذيني ذلك الأحد
أحاول أن أتجاوز كلامهم .. أن أستمر كما أنا و كما أحب أن أبقى عليه .. بما أني لا أعرف إلا الرد بالأبتسامة دائمًا لما لا أبكي لأن ذلك يضايقني حين أصير وحدي .. تحت لحافي و على السرير .. لا أظن أن الوسادة أو اللحاف أو السرير سيخبرون أحدًا .. ثم أن البكاء ليس ضعفًا إذ أني أريد أن أبقى قوية طوال الوقت .. قوية مثلها


"يامن أسمه دواء و ذكره شفاء و طاعته غنى"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق