الخميس، 31 أكتوبر، 2013

تراني؟ الآن لا تراني






في التلفاز السحرة ماهرون .. مثل الغياب .. يخطفون منا الأشياء دون أن نشعر و يعيدونها إلينا متى ما شاؤو .. مثلك ربما .. مخادع أو ساحر أو ربما في التلفاز فقط .. أو أنا التي لاتعرف .. تمر بي بسرعه .. تأخذني هاربه .. كانت الأيام معك تنتهي دون أن أشعر لأننا نقضيها في الحديث أو التفكير في الحديث الذي سيقال .. أصارحك بأن هذا كان مزعجًا لي .. الآن يا الله كم الأيام بطيئه .. أحسبها ولا تمظي .. بالرغم من ذلك في هذا فائدة لكلينا .. أن يطول الغياب .. مع أن أبي يقول أن حجمي صغير فما ظني بصبية صغيرة مثلي أن تتحمل طول الغياب .. ربما بعدها سأصير بحجم عقلة الأصبع .. و أنت أنت .. دائمًا أنت .. متجذرًا فيَّ  .. عصيًا .. مجنونًا في هواك .. عنيفًا ولا ترضى إلا بنصيب الأباطره

يا غائرًا في دمي .. ماضر الناس لو جاهرت بحبي لك .. ماضرهم لو دربت شفتاي على القبلة الأولى كل ليله .. لو كتبت لك رسائل جريئه لا تليق بصبيةٍ لتقولها .. أنت صاحب الكلام الذي ليس الا لك فأن لم أقله لك لمن سأقوله! .. أن لم أختلس النظر إليك كلما واتتني الفرصة .. أن لم أسترق صوتك من بينهم .. أن لم أحبك بكل قوتي .. بكل ما بي .. كما يجب أن أحبك و أهيم فيك فمع من سأفعل؟ أنا حبيبتك و أنت والله الذي خلق السماوات و الأراضين ان لا كلمة تحدك لأكتبها فلم كل هذا الأصرار على إخفائي عنك .. يا ذائبًا في دمي من غيرك فكر بالزواج وهو لا يتعدى الثمان سنوات؟ من غيرك قد يكتب دعاءً في ورقة صغيرة لصبيةً أخذ عليها عهد أن تبقى لتتزوجه هو لا غيره .. 

و لم تكن قد تزوجتك مرة فقط بل ألف ألف مره .. لأنك أنت لا يليق بك عرسًا واحدًا


تعال يا رجل الكرنفالات .. تعال 
فأني اشتهي ان افقد عقلي معك مراتٍ و مرات .. تعال لنشاهد فيلمًا من تحت بطانيتي الناعمه .. تعال لنتحدث عن كنزتك الصوفية التي ستجمعنا معًا .. ألبسها أنا فتدخل معي فيها، تستقر على صدري و أنزل منها لأقبل رأسك الفلته .. تعال لنعد مجددًا لثلاثة قبل كل شيء مجنون فعلناه معًا .. لتؤلمني معدتي في حضورك .. لأحكي لك عن صوت غسان في رسائل غاده وهو يقول "أفتقدك يا جهنم" .. و هذا يذكرني بالرسائل المليون التي بيننا، ماذا لو جمعناها؟ .. ببالغ الأسف مع الرسائل التي حُذفت عمدًا بسبب غضب أو أختباء أو هرب .. لدينا في البريد الذي أختفى منذ سنوات ٨٥ رساله أو ربما أكثر لكني أذكر هذا الرقم .. وفي كل مكان كتبنا الكثير من الرسائل التي ضاعت منا .. لا أدري أن ضاعت منك أنت أيضًا أم لا لكن التكنولوجيا أفسدت علينا الكثير و أظن أن علينا جمعها .. على الأقل ما تبقى .. بالنسبة لي كتبت بعض حديثنا الذي جاء كرساله .. كتبته على ورق .. 

على ذكر الكنزات، قررت أن أصنع لك كنزة بدل الوشاح .. سأغامر هذه المره .. أظن أن الأمر سيطول إلى أن أشتري الخيوط الملائمه و أبدأ فيها لكنني أريد أن أحيكها لك بيديّ العاريتين من كل شيء غير الأبرة و الخيط .. هذا ماتفعله الحبيبات .. يحاولن أبقاء قلوب رجالهن في آمانٍ دائم بعيدًا عن البرد و اللغط الكثير .. يحاولن أن يرسخن كونهن سكنًا ليسكنو إليهم .. بعدها تأتي المودة و الرحمه و كل الهوى .. و أتى مني أنا أعتراف خطير و عارم

- إني أشتاقك جسدًا 

و كيف أنني كتبت مرة في الرسالة الدائرية "انا لا أخجل من هذا الحديث ولا من رغبتي المجنونة فيك ولا من دنيويتي ولا مني أمامك لأني أحببتك من دون خجل و أنت جررت قلبي إليك"
و أني أيضًا لا أخجل من جرئتي في المجاهرة بك على العلن .. قلت لي يومًا "آه يا نجمتي المضيئه" و أرى أن النجوم تضيء لأنها عارية من كل شيء و ليست خجلة من حقيقتها .. بالمناسبة بودي أن أكتب رسالة دائرية أخرى لكني أفتقد ليالي البال الصافي إلا منك .. مشغولة بالكثير و كل الكثير أنت .. كلما قلت أني سأزهد فيك و أن الطمع ماحان وقته أراني لا أشبع و أزداد حد الجشع .. و أني حين أراك و أشفي غليلي سأزداد مرضًا على مرض  

الآن ستقول لي كان أكثر مما أتحمله 
لن أقول لك أصبر سيبدو ذلك بلاهه .. لن أقول أني أدخر لك أكثر و أكثر ولن أقول لك أكتب أو أخترع حلولًا غبيه .. لا أضمن لك أني سأبقى لك أو أن عزرائيل سيتغاضى عنا لأننا نحب بعضنا .. لا تقل لي أن أترك الموت جانبًا .. أنت تعلم أنه حق و أني مذ توفت رباب العروس أخاف أن يسرقني الموت مثلها .. عروسًا أرملة نفسها .. سرحت شعرها ليلًا بالسيشوار و أستيقظت صباحًا ميته نصفها مرميٌّ خارج سريرها .. كم من الخيالات يا ترى دارت في رأسها؟ كم من المخططات لحياة سعيدة لها و لفارسها قد دونتها؟ .. تبدو لي سعيدة بعد تركها هذه الأرض الضيقة بما رحبت .. صارت بعيدة عن المجرمين التي طالت أيديهم لجسدها الذي أبقوه ثلاثة أيام في الثلاجة .. ثلاثة أيام و أمها ذاقت الأمرين وهم يقولون لها أن أبنتها إما منتحره أو مقتوله .. أمك القوية يا رباب حين زرناها في اليوم الثالث من دفنكِ ابتسمت في وجوهنا و كانت تسبح لله .. هنيئًا لكِ بأمٍ عظيمةٍ مثلها و هنيئًا لها بابنةً تزوجت في الجنه .. 

حبيبي أنا أذكر الموت كي لاتستهين فيه .. هو ليس بعيدًا عن كلينا و لك أن تفهم التلميح .. أعيش الحياة معك و كأني في طائرةٍ نفاذة .. تمر الأشياء من حولي بسرعه و أنا مادمت قادرة على شيء لا أريد أن أضيع لحظة منه .. 


أود أن أقول لك






كن بخير 
صديقي الشقيّ 
حبيبي الذي يريد كسر قيدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق