الثلاثاء، 9 يوليو، 2013

..؟






مللت الكلام .. نسيت كيف يكتب ..
أكتب هذا الآن لأني كلما أتى سكتُ عنه لأني أريد أن أكتبه كحكايه .. لأنه أخيرًَا أتى بعد أن كان بعيدًا .. أنه يشبه الحديث الذي أقوله في منتصف كلامي لك فيكون جملة حكيمة أو مفيدة .. يشبه مدحك لي، يشبه الشخصان اللذان قالا لي بأني عبقرية و ضحكت ثم قال لي أحدهما بأني لطيفة و أحبَ كيف أجيبه حين يسألني .. أحبَ حديثي و أحببت طيش كلماته، يشبه كيف ينتقل بك كاتب ما من بداية رتيبه إلى عمق الحدث و الشهقات .. يشبه كيف تحدث الأمور في الأفلام .. كيف يحبون العشاق بعضهم في غضون ساعة أو أكثر بقليل، كيف أن حياتهم تسير مسرعة و نحن بكل قساوتنا نشاهدها و نفرح .. هم بالتأكيد لا يأخذون حقهم منها فلما نفرح! .. أن الممثلين أيضًا قساة لأنهم يتقاضون مالًا على حياة ربما تكون حياة أي شخص في هذا العالم الواسع و ليست فقط خيالاً!

خرجت عن الموضوع صح؟ يغضبك خيالي؟ حسنًا كنت أتحدث عن هذا الكلام الذي ليس كالكلام، الذي هرب من الدفاتر و صار ألكترونيًا بسبب الكسل، الذي يثير فيّ الحب و الهدوء معًا .. بعكسك، أنت تستطيع أن تثير فيّ واحدًا منهما أما الحب المجنون أو الهدوء و القليلٌ منه، أنك و بطريقةٍ ما لست إنسانًا أنت أصلًا فاقدٌ لأبسط أسباب الأنسانية .. انت بحر، أنت مبلل دائمًا حتى أنني أشك بوجود سرطان صغيرٍ مختبئٌ في شعرك أو طحلب .. أو حوت .. حوتٌ عازف، هل شاهدت الفيلم الذي أخبرتك عنه و وعدتني بأنك ستشاهده؟ هل قرأت الكتاب الذي تمنيت حقًا أن أوصله لك أو أن تشتريه بنفسك لأجلي؟ .. لا؟ هل خرجتُ عن الموضوع مجددًا؟ أعلم .. هذا لأني أسرح حين أتحدث .. كيف يحدث هذا؟! أنه يحدث بطريقةٍ سحرية لأني أنسى في الأساس ماذا كنت أفكر فيه لأبدأ في غيره .. 

أنني أشبه الغضب، السخط، و قرار الهدوء المفاجئ، أشبه الموسيقى التي ضيعتها أنت و تهت فيها أنا طويلًا .. نسيتني فيها، أشبه الأغاني التي تأتيني فألحنها و أغنيها بصوتي ثم أبكي و أنا أقولها .. لأنها كلماتي، أنني أعرف كيف أصير شجرة كما قال نزار .. ثابتة و هادئة أو عابسة .. أعرف كيف آتي بالكلام في غير محله و حين أحاول التفسير أزيد الأمور سوءً! أعرف كيف أعترف بالكثير حين تكون بعيدًا عني .. ثم لما لا تعترف لي؟! طلبت منك هذا مؤخرًا و لم تفعله .. طلبت منك أن تكتب لي .. طلبت منك مرتين .. و رفضت .. رفضت طلبي ببساطة و أنت تعرف كيف ألين بالكلمات .. تعرف أن إمرأة مثلي تحتاجها مثل الطعام و الماء .. أو ربما أنت لا تعرف، كيف لك أن تكون بهذة القسوة أمام جميلتك التي أرهف من وردة .. هذة جملتك .. حسنًا سأتوقف عن العتاب و سأستمر بقراءة كتاب "رجال من المريخ و نساء من الزهرة" لأفهمك أكثر ..و معلومة، أنتم لستم من المريخ أنتم من أبعد مجرة عن كوكب الزهريات لأنك تغيضني حد أنني أبحث عن الأجوبة فيك ولا أراها حتى مع نظارتي! 

أين كنا؟ .. كنا مع الكلمات .. الكلمات التي لاتكفي ولا تتسع حتى مع المعاجم .. و على ذكر المعاجم أكمل كتابة قصتي الآن و هذا الوقت من الفجر يريحني .. تؤلمني هذة الحكاية .. أنها تشبه المعجم .. تذكر أني قلت لك كم بكيت بسبب ترتيب مشهدٍ مريع .. أنا لا أريد أن أفعل بالشخصيات هكذا لكن حياتهم هي من تفعل .. أنا سعيدة لأني أكتبها و أكتب أحلامي فيها حتى و أن لم يقرؤوها أحد .. لأنها لا تحتاج لقراءة بل لعيش 
أحيانًا لا أتحدث عنها كثيرًا لكي لا يصبح أكثر من الازم .. مثل الحديث عن اللوحات .. أني أشبهها حين أظن أني قادرة على أن لا أفشل ولا مرة و فجأه أفشل .. ثم أغضب كالأطفال إلا أن الأطفال يغضبون لأسبابٍ حقيقية وليست غبية مثلي .. مثل خوفي من الفشل .. من الخسارة .. من الفقدان .. من أن أصير أقل وأنا يزعجني الأقل .. و هل بقيّ من الكلام "الأقل" ليكتب؟ 
..أني أشبه نفسي فحسب 



قل لي فقط أني أفوق الكلمات لأرتاح
لن تقولها؟!






9-july 2013
6:10 a.m
-------------------

قل لي أن الله معي .. 
الله دائمًا معنا في الطرق الموحشة و الطويلة 
أنه ربي و سيدي و مولاي و معتمدي و رجائي و كل شيء 
 كان معي و الآن هو بالتأكيد معي .. دائمًا معي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق