الخميس، 14 يونيو، 2012






                     منذ أخبرتني أن الأرض هي قلبك لم أعد أحتار أين أضع قدميّ بعيداً عن الألغام ,

هكذا بدت لي هذه البدايه جيده و مختصره من دون الـ"Bla Bla" التي أبدأ بها كُل مره, الساعةُ الآن 6:50 a.m و أنا مشوشه بعد فيلمٍ عن النساء و العنصريه و بعد حديث الرفيقه الجميله سيما عن "قليل من الأنسانية", في الحقيقه أنا ثوريه و سياسيه و الكثير من الأمور التي لا طائل من التحدث بها هنا أو هناك على الكون الأنترنيتي, خطرت في بالي فكره في يوم 12 jun أن أخلق حِساباً في تويتر لي وحدي بلا متابعين ولا متابعون أتحدث فيه بترهاتي المتواصله, ثم حقدت لوهله على نزعةِ الأنتماء فينا لأني لا أستطيع أن أعيش بمعزلٍ عن المخلوقات و خصوصاً البشر, و أعترف للمرةِ الثانيه أنا أحب البشر أحبهم كثيراً بكل دنائتهم و حقارتهم و جمالهم و سموهم, أحب أن أعرف إلى أين قد تصل هذه النفس في الدناءه أو السمو و الكمال, أريد أن أعيش أكثر لأعرف أكثر و أشكر الله أكثر و أكثر  

( تم حذف هذا المقطع المكون من 8 أسطر قبل نشره خوفاً على أهلي و نفسي و من الجيد أنه خرج بالكتابه في الخفاء )


حينما يأخذني التلفاز مع كُل أخباره التي ليس بيدها سوى أن ترتدي السواد و تبكي, أشعر كم أننا نحن الأثنين, أنا و أنت, أنت الذي طلبت مني أن أنشر هذا النص قبل سفري, و أنا التي لا أضمن لك عودتي كُلي, لرُبما روحي أو جسدي أو الأثنين لا يعودان, و أنت تعلمُ كم حلوٌ أن لا يعودان ما داما هناك عند روضةٍ من الجنه, ثم كم أننا نحن الأثنين صغيرين جداً أمام هذه الجلبه و أن الأحرار ما عادو يكتبون عن الحب و يتمنونه بل يكتبون عن الشهاده و لها . 

- تبين أبوج يرجع بسرعه و لا يظل أكثر ؟
- تدرين .. ودي يظل يم الإمام أكثر بس بعد مشتاقه له

لا أنكرُ أني خفت على والدي بعد أن توفيّ أحد الأقرباء في سفره و دُفن هناك و كان عند إمامٍ كريم, حينما أحتضنت أبنته معزيةً أياها قالت لي و رددت "راح أبوي إلي ما يرفض لي طلب" عبرتني هذه الكلمه وخزاً و جرحاً, شددت عليها بذراعاي و بكيت, فقط بكيت لأنه ليس لديّ سوى دموعي, كنت أحرص على تفحص الرسائل في هاتفي لأتأكد أن أرسل لنا أبي حديثه مكتوباً, صوته أو صورةً له, بدورنا أرسلنا أنا و أمي حديثنا الذي ضحكنا على أنفسنا حينما سمعناه, بدا لنا ذلك لطيفاً و جميلاً, لم يكن هذا السفر الوحيد لأبي ولا المكان الغير مألوف لكن لشئٍ ما كان علينا أن نحتفل و نخبز الكعكه و الحلا المفضل لديه, تعليق الزينه و "اللمبات" و كلمات القلب على الجدران, حينما دخل أستقبلته أمي و أختي الكبرى, و حينما أتى دوري أرتفعت على أصابع قدماي و طوقت رأسهُ بكلتا يدي تاركتاً قبلةً على جبينه,  و أيضاً كنت "شاقة الحلج" لمدة ساعة كامله 


+
لما تتناقص النصوص بعد أن نكتب كثيرا .. الا يفترض أن نتوغل في الكتابة أكثر بعد كُل هذا !
ثم أن قلبي لا يسعه أن يختفي عنك و يرقبك من بعيد .. وحدك




مثل الأئصص بتصير .. زَهر صغير
مثل الحكي لما بيعبرني .. بَـكير


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق