الخميس، 8 مارس، 2012









لك قلبي و كُل ذرات الأوكسجين المخصصة لحياتي, لك شعري و نجوم الهوى المتساقطة منه حينما أخجل و ابتسم, حين تعبر في روحي يرتعش الرصيف الأيسر ولا يهدأ ولا ينام, حين أسمع أسمك ترتسم ملامحي دواوين من الشعر الفصيح فأصبح أجمل بك, حين ألتحف فراشي و أخاف كالطفلة من الظلمة أبحث عنك في خطوط يدي أمررها على صدري و أنام, حين أخبرتني يوماً "I love you" لتخفف وطأة صوتك العربي عليّ فرددت عليك بذاتها, لأني صغيرة و كانت حينها كسلامٌ توجبَ عليّ ردهُ, بعدها لم أقلها لك و لو لمرة خشية بذورها هنيهة التكاثر, و لن أحرف في اللغات لأنك لن ترضاها إلا عربية أماً و أباً, تلك الكلمة توارت في مكاتيبي لك, لم أكن أذيل بها نهاية حديثي كما تفعل, و لم أكن أرسلها منديلاً مبللاً بالدموع, لأنني أعلم أنها سترتكز في أعلى قلبك عواصف شديدة لا تدثرها حدود أوردتك كما هي تفعل بي,حين أنهاك عن قولها لا يعني أني لا أريد سماعها منك أو أنني لا أبادلك أياها, أنا فقط أتعبُ حين تسبب لي أرقاً تحت عيناي, حين تُخبرني صديقة "مريضة ؟" فأبتسم "لأ", حين أحاول وقف صداها في رئتي و أنفاسي و أتساءل هل كُنت تعلم هذا حين قُلتها لي ؟!

- جنج مكبرة الزعله ؟

أخبرتني أنك ستسافر فأتيتك لأجدد حياتي و أغرس في جيب معطفك نذوري و أحرازي, أخشى عليك من البرد في الشارع الطويل, من أنحناء القمر و طرفهِ الحاد, من جفاف الرمل و انسيابه مع الريح, من الكتب الكثيرة و المكتضة بالمدن و الناس, من الكلمات التي تجعل نبضاتك متسارعه و أصابعك ترجف, من الأعين والسقف والقهوة وكُل شئ يمر بك, لم أتوقع منك توديعي لكن كعادتي أفتش عني فيك, دُهشت حين رأيتها مرتبة كقصيدة خاصة و مذيلة بعتذارٍ هذة المره, حين شرعت بقرائتها تكورت السبع سماوات بين أضلعي, و حين وصلتُ للمنتصف علمت لما أنتهت باعتذار, غضبت منك لكني رددت بلين و أبديت أعجابي, لكن حين ضحكت و قلت أن مشاعرك كانت متأججه, إزداد غضبي لأنك لم تدرك كم كُنت مخطأً و فظاً و مخيفاً حين كتبتها, أن تكتب عني لأني فتاتك التي تحبها روحاً و جمالاً فهذا يزيدني تعلقاً بك, لكن تصفني جسداً و تظنُ أن هذا يُسعدني و تتدارك خطؤك و تقول أنه مجرد زله !, قُل لي كم مرة سامحتك على تسرعك و كان الله لي و لك حافظا,كم مرة تغاضيت و سكت,كم مرة حذرتك و غضبت عليك و في كلها تجاهلتني و اتبعتَ ما تمليه عليك نفسك, سامحتك كثيراً لكنك تعديت على حُرمتي و لن أقبل على نفسي و أرضى لأني أعلم أنك لن تضع حداً لقصائدك فيّ, أكره و أمقت الرجال الذين ينظرون للمرأة فقط كجسد و فراش مهما كانت شهرتهم و دواوينهم تفيض بالمكتبات ولو كانو عُشاقاً, فالحب برئٌ منهم, الحبُ لا يقبل الأرتجال و الأنانية, الحبُ يُدارى كطفلٍ في أول لحظاته, كعروسٍ بيضاء في يوم زفافها, كأغنيةٍ وضبت لأسعاد أمٍ فاقدة, كهديةٍ لصغيرٍ يتيم, كخطواتِ راقصة بالية و جناحا فراشة, أتعلم أتى هذا السفر في حينه فأنت محتاجٌ لتبتعد عني قليلاً و أنا بحاجة لابتعادك عني, فملاحقتك لي في كُل مكان باتت مزعجه جداً و ردك على كُل كلمةٍ أقولها و حديثك الزائد عن الحب متناسياً حياتك و مشاعرك الآخرى يجعلك كالأمتلاء الفارغ, لذلك أنت تشعرُ بالضجر دائماً, حتى الحب يبدو مملاً في كثرةِ إفشائه !



- توصين على شئ ؟
- خذني معاك

                                                                                                                         تمت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق