الخميس، 15 مارس، 2012








على طرف الرصيف أقف
يُصفر الشرطي لسرب النحل أن يتهيأ للغناء
تنشرُ جارتنا رسائل زوجها الجندي
من على الشرفة, فيتساقط نديف الحمام على كتفي
تتسع ملامح طفلة دهشتاً أمام كومة حلوى
تحاول أصابعها أختلاس أمنيةٍ من على الزجاج البارد
تمسحهُ, فتستيقظ السماء لتدعو ثم تعود لتنير جيوب المساكين
من أسطح العمارات تتهاوى عناوين العشاق, قطرةً قطرة
يكنسها ساعي البريد إلى جيبة و يترك منها طوابعها للعابرين
يخيط الرحيقُ بأبرةِ الهواء لي معطفاً من الأحراز
ينحني بقبعته و يودعني
يقف الباص, أرفعُ قدمي فتتنازل بلقيسُ عن عرشها
أتذكرُ عجوزاً دائماً ما يكون المقعد بجانبهِ من نصيبي البائس
متذمراً, سياسياً فاشلاً و يعيشُ في كُل الباصات
ثُم أن الزجاج يُلاحق الأفق مسرعاً ببوصلةٍ معطوبة
و عيناي تستهويها الهدهدات البطيئة
و اللقطات التي تُسيرها ضحكات المراهقات و قمصانهن القصيرة
أتراجع, يلتقف عمود الأنارةِ يدي, يصبحُ شاعرياً و ساخناً فجأه
يحنُ, يتدلى قُرب أذني ليلامس شعري
يرتعش كتفي و يبتعد, ينسل كمي للأسفل مغلقاُ في طريقهِ نوافذ التلصص
نحو ذراعي النحيل توضب العصافير رسائلها للثلج أن يتأخر و القمر
لعلهُ يتركُ عاداتهِ المشاكسة في درجي الشرقي هذة المرة !
تغار زنبقةً في سهل يدي, تمدُ عنقها للشمس في محاولةٍ عابثة لتبادل أسرارِ النساء
أقطب حاجبيّ عليها فتتعانق غيمتان
في الحلم يلزمني لتهطل, موسمين حنين و حقلاً يافعاً من الدمع
أنهارٌ من الصدفة لتمرر سهوك على شفتي
سبعين جسراً من المرمر الأنثوي
و كُل أكواب الشاي النهاري لعجائز الحي لا تكفيك
فهل تنفع شرفةُ نص و حافةٌ أطول ؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق