الاثنين، 3 مارس، 2014

ما تريده ريما




منذ قليل كتبت كلامًا غاضبًا و سيئًا.. محوته ثم ها أنا أكتب الآن 
أكتب لأني منذ يومين أطلعت على المسودات هنا .. لم تكن كثيرة لكنها أرادتني إكمالها أو تسريحها سراحًا جميلًا .. أنا معلقة فيها، مثل سوسن و خطيبها سعيد و جلال الذي ينتظر الكلمة القادمة لكي يكمل حديثه.. أحيانًا تأتيني وساوس ما إذا كانو هؤلاء -الذين من خيالي- حقيقيين .. بالتأكيد هنالك سوسن تنتظر خطيبها لكن ماذا لو كان خطيبها سعيد؟ ماذا لو كان لسوسن أخٌ أسمه جلال؟ ماذا لو كان والدها منتحرًا؟ 
هذا مخيف ..
الله يهبنا الحياة لكننا نحن المتهكمون -يامن نسمي أنفسنا كُتابًا- نهبها مليون مره بمليون طريقة غير مكترثين لشيء، و بعد كل هذه المخاضات يقرر شيطاننا الصغير إنهاء كل شيء بكلمة أو نقطه.. لكنها في الحقيقة ليست النهاية 
كيف تخلق حياة و تتركها عبثًا!
دماغي هذا المخلوق الخلاق.. يا أيها الحبيب المزعج.. لو تهدأ قليلًا لبرهة تفكير في ما إذا كان طوق الورد مناسبًا أكثر مع الأبيض أم حزام لطيف للرأس من الشيفون؟ 
معقد؟ أعلم 
كل الأشياء تبدو معقده حين لا أنهي ما أبدأه
و أنا سيئة مع البدايات و النهايات
النهايات المفتوحة ربما 
على العموم كتاب سيدة المقام أن استمريت بقراءة مقاطعٍ منفصلة منه من هاتفي فاسأنهيه قبل أن أمس كتابه
هذا الكتاب شهيّ شهيّ شهيّ!
و هذا النص كتبته منذ مدةٍ طويله

( ها أنا على الكنبة، أقرأ آخر نص لريما في مخيلتها مع اني لا أحب كلمة آخر لأنها ليست في محلها.. الآن أتى الباص لذا أكمل ماتريده ريما وانا في الطريق الطويله، لم اعد أريد شيئًا كالأشياء التي تريدها هي -مع انها امور طيبة و لطيفة- .. انا اريدك أنت و ليحدث ما يحدث .. الله يلعن هالحال
ولا أدري .. قلت في نصي الذي كتبته و اخفيته لألا يقرأه غيرك "انا مضحكه .. أهرب من جهة و أفكر من جهة أخرى! يا الله على هذا الدماغ!" لكن ما اعرفه اني اريد ان اهرب من كل هذه المعمعه بأي طريقة.. لو كنت استطيع تجاوز كل هذا و وضعنا في منزل صغير و جميل امام المدفئة و الوسائد من دون ان امر بز**-> مازلت لا أحب هذه الكلمة- و زحمة الناس و الفساتين و و و 
وصلت لمرحلة لاافكر فيها بأي شيء غير انني اصبحت عجوز بسرعه، لم اعد احب السكر كما السابق، بت اتجنبه تخيل! .. لا اشرب الماء البارد و انام كثيرًا و ارقص .. ارقص في الصالة، ارقص في المطبخ، ارقص في كل مكان .. خرف؟ يمكن
احاول ان اصير فرِحة .. ليست كفكاويه كما وصفت نفسي لك .. شيء غير ان اربط نفسي بكافكا الذي احبه، شيء مثل ان نهرب مع بعضنا من دون زو** .. مثل ان نبقى اصدقاء هكذا لأبد الآبدين .. مثل ان لا اسمع كلمة "حامل" او "ولادة"او مايعنيهما في اليوم! يا الله على هذا المجتمع! كلهم تزوجو! كلهم! 
و نحن لازلنا صغارًا .. لو استطعنا ان نتحمل اكثر .. انا الآن اقول ان هذا كثير على قلبي .. انا لا ادري ان كان خيرًا لنا السنة القادمة ام لا .. انظر الينا كم كبرنا و نحن مازالنا صغارًا .. حقًا مازالنا صغارًا .. لو انني لم اعرفك لكان ذلك افضل الآن .. لكان شعري كله اسود وليس به شعراتٌ بيض .. انا صغيره في العشرين من عمري و لديّ شعر ابيض! يا الله، في غضون خمس سنوات سأصير مثل جدتي! 

تعلم، لا احب ان اكتب لك.. تزعجني الكتابة لك لانك مصدر ازعاج ..افسدت عليّ ما حاولت ان ابقيه صامتًا فيّ لأشهر .. ولا أريد ان احدثك مجددًا مع اني قلت لك ان نتركها للقدر حين يشاء، لأني لا اريد .. آسفة لهذا الكلام الذي سيزعجك لكنها الحقيقة وانا لا اعرف كيف اصير طيبة معك .. والله لا اعرف و ادري انك لن تضحك عليها هذه المرة كما ضحكت عليها المرة الفائته .. لم تعد مضحكة

من قال لك يا حبيبي ان الحياة توفر شيئين متوازنين، احدهما ليس على حساب الاخر؟ .. هذه الأمور تقال لتروج فديوهات التأمل و اليوغا فقط، لتجعلك تظن ان جنون حياتك لن يؤثر عليك من الداخل أن تأملت .. ان أكلت كتب اليوغا .. هذا كذب .. لايمكنني ان اخبرك برغبتي فيك بكل الكلمات الموجودة و المثالية بينما أظن أن أموري في السماء بخير .. ثم ان اليوغا فكرتها بسيطة .. وهي ان تتناغم مع حياتك المجنونه ليس ان تتغلب عليها .. لكن البائعون يعرفون ان الناس السطحيين سيحاولون بالحديد و النار الوصول للتوازن .. ظنًا منهم ان التوازن جيد و ان هنالك توازنٌ اصلًا!  

الدين وضع ليجعلنا بشر 
ليجعلنا مكرمين في الأرض 
ليرفعنا .. ليحمينا عن الدنس و عن مايفقدنا خَلقنا الأصلي .. كمسلمين لسنا بحاجةٍ لفديوهات اليوغا لنعيش حياة افضل، نحن بحاجة لنتحدث بقلوبنا .. لنفعل مانفعله كل لحظة .. ننبض 
فأن لنا رب يعلم خائنة الأعين و ماتخفي الصدور )



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق